...

ما هو نقص الفيتامينات الذي يسبب ترهل الجلد؟

المدونات 590

الجواب واضح: فيتامين C. لأنه الأساس البيولوجي المطلق لتخليق الكولاجين - وهو البروتين الهيكلي الذي يحافظ على تماسك البشرة وشدها.

ومع ذلك، نادراً ما يحدث ترهل الجلد بسبب عامل واحد. فهو عادة ما يكون نتيجة "نقص تراكمي" في مجموعات من العناصر الغذائية. بالإضافة إلى فيتامين C، يجب عدم تجاهل فيتامين E (منع تكسّر الإيلاستين)، وفيتامين A (تسريع دوران الخلايا)، وفيتامين D (الحفاظ على وظيفة الحاجز) وفيتامين B3 (النياسيناميد).

وفيما يلي التفكيك المحدد لهذه الأدوار الرئيسية الخمسة:

فيتامين ج: مهندس الكولاجين

يربط الكثير من الناس بين فيتامين C والمناعة فقط، ولكن في مجال الأمراض الجلدية، فإن دوره بنيوي بالكامل.

الكولاجين هو أكثر البروتينات وفرة في الجسم ويعمل بمثابة "الغراء" الذي يربط أنسجة الجلد ببعضها البعض. ولكن إليك التفاصيل الكيميائية الحيوية: يعتمد تخليق الكولاجين اعتماداً كبيراً على إنزيمين محددين هما إنزيم الليسيل هيدروكسيلاز وبروليل هيدروكسيلاز. لا يمكن لهذين الإنزيمين أن يعملا بدون فيتامين C.

الحالة الأكثر إزعاجًا هي "النقص تحت الإكلينيكي". عندما يكون تناولك لفيتامين C غير كافٍ، سيبدأ الجسم آلية البقاء على قيد الحياة، مع إعطاء الأولوية لإمداد الأعضاء الحيوية، ويصبح الجلد هو هدف التضحية. وهذا يؤدي إلى:

ركود إنتاج الكولاجين: يتحلل الكولاجين الموجود بشكل طبيعي مع التقدم في العمر، وبدون فيتامين C، لا يستطيع الجسم ببساطة إنتاج كولاجين جديد لملء الفراغ.

ضعف الأدمة: تصبح الأدمة (الطبقة السميكة من الأنسجة الحية أسفل البشرة) أرق، مما يؤدي إلى عدم التفاف الجلد بإحكام حول الهيكل العظمي، بل "يتدلى" بشكل رخو عليه.

صور فيتامين C

فيتامين هـ: حارس الإيلاستين

إذا كانت C مسؤولة عن بناء الهيكل، فإن E مسؤولة عن حمايته. لا تقتصر معالجة الترهلات على بناء هيكل جديد فحسب، بل تتعلق بالتوقف عن تدمير رأس المال الموجود لديك.

فيتامين E هو أحد مضادات الأكسدة القوية التي تستهدف على وجه التحديد الإجهاد التأكسدي في الطبقة الدهنية من الجلد. يميل الترهل إلى الحدوث بعد تلف الإيلاستين - وهو البروتين الذي يسمح للبشرة بالعودة إلى مكانها بعد شدها. وتُعتبر الجذور الحرة (الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية أو التلوث) هي المدمرة الرئيسية، في حين أن نقص فيتامين E يمكن أن يترك الألياف المرنة في حالة "متقطعة". وبمجرد أن تتصلب هذه الألياف أو تتكسر، يفقد الجلد مرونته، وهذا هو السبب الرئيسي لـ "خط الفك غير الواضح" الذي ذكرته سابقاً.

فيتامين أ: مسرّع لتجديد الخلايا

يعتبر فيتامين A (ومشتقاته مثل الريتينول) مفتاح تجدد الخلايا. في سياق الحديث عن ترهل البشرة، يعني نقص فيتامين A أن دورة التجديد تصبح بطيئة ومتأخرة.

ترقق البشرة: بدون كمية كافية من فيتامين A، تصبح الطبقة الخارجية من الجلد رقيقة وتصبح هشة.

نقص الدعم: يعمل فيتامين A على تحفيز الخلايا الليفية (الموجودة في أعماق البشرة) للحفاظ على كثافة نسيج البشرة. عندما تفتقر إليه، لا يستطيع الجلد تجديد نفسه بالسرعة الكافية للحفاظ على قوامه السميك الكثيف. هذا "النحافة" سيجعل فقدان الوسادة الدهنية الكامنة وفقدان العضلات يبدو أكثر وضوحاً، مما يؤدي إلى تفاقم الإحساس بالترهل.

فيتامين (د): تعزيزات الحاجز

غالبًا ما يتم التقليل من أهمية ذلك في مناقشات العناية بالبشرة. فيتامين D ضروري "لوظيفة حاجز البشرة". حاجز بشرتك هو الدرع الخارجي المسؤول عن حبس الرطوبة ومنع المهيجات.

ما علاقة ذلك بالترهل؟ ببساطة: الترطيب يخلق الحجم. يؤدي نقص فيتامين د إلى تعطيل حاجز البشرة، مما يؤدي إلى فقدان الماء عبر البشرة. عندما تعاني البشرة من الجفاف لفترة طويلة بسبب ضعف وظيفة الحاجز الواقي للبشرة، فإنها تفقد الشعور بالامتلاء. هذه الحالة "الجافة" و"المفرغة" هي قوة دافعة مهمة لظهور ملمس يشبه الكريب على الرقبة والخدين.

يعزز فيتامين D وظيفة الحاجز الواقي للبشرة.

فيتامين B3 (نياسيناميد): مضخة الطاقة الخلوية

وأخيرًا، يعتمد هذا "المزيج التآزري" اعتمادًا كبيرًا على فيتامين B3. هذا الفيتامين هو سليفة لـ NAD و NADH، والذي يمكنك فهمه على أنه جزيء يوفر الطاقة للخلايا.

مع تقدمنا في العمر، تستنفد طاقتنا الخلوية نفسها. بدون فيتامين B3، لا تكون خلايا بشرتك قوية بما فيه الكفاية لإصلاح تلف الحمض النووي أو تصنيع البروتين بكفاءة. يساعد النياسيناميد على تحسين البنية السطحية للبشرة وتنعيم ملمسها والمساعدة على الاحتفاظ بالرطوبة. وبدونه، تبدو البشرة باهتة ومسطحة ومتعبة دون الشعور "بالشد" الذي يجب أن تتمتع به الأنسجة السليمة.

التأثير التآزري للفيتامينات

إن علاج ترهل الجلد لا يتعلق بمعالجة ترهل الجلد ليس بتناول مكملات الفيتامينات بمعزل عن غيرها، بل بتصحيح هذا النقص التراكمي.

فكر في البنية الداخلية لبشرتك كمبنى قيد الإنشاء:

  • يوفر فيتامين C الخرسانة (الكولاجين).
  • فيتامين E يمنع صدأ الفولاذ من الصدأ (يحمي الإيلاستين).
  • يضمن فيتامين (أ) وصول العمال إلى العمل في الوقت المحدد (تجديد الخلايا).
  • يقوم فيتامين D بإحكام إغلاق النوافذ لمنع تسربها من البيئة الخارجية (وظيفة الحاجز).
  • يوفر فيتامين B3 الكهرباء (الطاقة الخلوية) للموقع بأكمله.

وطالما أن أيًا من هذه المغذيات الدقيقة مفقودة، ستبدأ "السقالات" الداخلية في التخلخل، وستتولى الجاذبية بشكل طبيعي بقية العناصر.

المؤلف:إيفلين هاربر

أنا متخصص في العلاقة بين التغذية الداخلية وشيخوخة الجلد، حيث أعمل في مجال الأمراض الجلدية الشاملة لأكثر من 18 عاماً. ينصب تركيزي السريري على مساعدة المرضى على عكس فقدان الحجم والترهلات عن طريق تصحيح أوجه القصور في بعض المغذيات الدقيقة لإعادة بناء السلامة الهيكلية للبشرة من الداخل.

توسع أكثر!